حسين الحسيني البيرجندي
159
غريب الحديث في بحار الأنوار
باب الواو مع الياء ويح : عن المنذر بن الجارود لأمير المؤمنين عليه السلام : « ما الوَيْح ؟ وما الوَيْل ؟ فقال : هما بابان ؛ فالوَيْح باب الرحمة ، والوَيْل باب العذاب » : 32 / 255 . ويْحَ : كلمة تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ ، تقال لمن وَقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستَحِقُّها . وقد يقال : بمعنى المدح والتَّعَجُّب ، وهي منصوبة على المصدر . وقد تُرفَعُ ، وتُضاف ولا تُضافُ . يقال : وَيْحَ زَيدٍ ، ووَيْحاً له ، وويْحٌ له ( النهاية ) . * ومنه عن فاطمة عليها السلام : « وَيْحهم ! أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة ؟ » : 43 / 160 . ويس : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « وَيْساً لهذه الامّة الجائرة » : 32 / 43 . وَيْسَ : كلمة تقال لِمَن يُرحَمُ ويُرفَقُ به مِثل وَيْح ، وحُكْمُها حُكْمُها ( النهاية ) . ويل : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنَّ العبد إذا سَجَد فأطال السجود نادى إبليسُ : يا وَيْلَه ! » : 60 / 221 . الوَيْلُ : الحُزْن والهَلاك والمَشقَّة من العذاب . وكلُّ مَن وَقَع في هَلَكة دَعا بالوَيْل . ومعنى النِّداء فيه : يا حُزْني ويا هَلاكي ويا عَذابي احضُرْ فهذا ؛ وَقتُك وأوانُك ، فكأ نّه نادَى الويلَ أن يَحضُرَه ؛ لِما عَرَضَ له من الأمر الفَظيع ، وهو النَّدَم على تَركِ السُّجود لآدَمَ عليه السلام ، وأضافَ الوَيْل إلى ضمير الغائِب حَملًا على المعنى ، وعَدَل عن حكاية قَول إبليسَ : « يا وَيْلي » كراهة أن يُضيف الويل إلى نفسه ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « وَيْلٌ للُامّة كيلًا بغير ثمن لو أنّ له وعاء » : 40 / 111 . أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلًا بلا ثمن لو أجد وعاءً أكيل فيه ؛ أي لو وجدت نفوساً قابلة وعقولًا عاقلة . قاله الشيخ محمّد عبده في شرح النهج . وفي النهاية : « وَيْلُمِّه كيلًا بغير ثمنٍ لو أنّ له وِعاءً » : قيل : وَيْ كلمةٌ مُفرَدة ، ولُامّه مُفرَدة ؛ وهي كلمة تَفَجُّع وتَعَجُّب . وحُذِفت الهمزةُ من امِّه تخفيفاً ، والْقِيَت حركَتُها على اللام ويُنصَبُ ما بعدها على التمييز . * وفي حديث نجران : « فأيُّ أيّامنا تُنكر ؟ أم لأيّها - ويكَ ! - تلمز ؟ » : 21 / 289 . وَيْكَ : بمعنى وَيلَكَ ( المجلسي : 21 / 326 ) .